علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

347

كامل الصناعة الطبية

[ في الجمود ] وأما العلة التي يقال لها : قوطوخس : وهي الجمود فحدوثها عن سدة تحدث « 1 » للبطن المؤخر من بطون الدماغ عن خلط بارد [ يابس غليظ وربما عرض من قبل شرب الماء البارد والاستحمام بالماء البارد « 2 » ] وأكل الفاكهة المبردة على الثلج « 3 » . ومن علامات ذلك أن يكون البدن من صاحب هذه العلة كله عديم الحس والحركة ويكون مستلقياً كاستلقاء الميت . والفرق بين هذه العلة وبين السبات أن في السبات تكون العين مغمضة وفي وقت الجمود تكون مفتوحة ، ومتى عرضت هذه العلة للإنسان بقي على الحال التي أدركته عليها إما جالساً وإما قائماً أو نائماً أو مفتوح العين أو مغمض العين ، وكذلك إن كان يعمل عملًا فإنك تصيبه على تلك الحال التي حدثت به العلة وهو بها من الأعمال . وأما سائر العلامات غير هذه فتشبه علامات السهر المسمى قوماً . [ في فساد الفكر والذكر ] وأما فساد الفكر والذكر : فربما فسد أحدهما على الانفراد ويقال له فساد الذكر ، وأما فساد الفكر . وربما فسد جميعاً ويقال لذلك : حمق ، بمنزلة ما يعرض للمشايخ وذلك أنه يعرض لهؤلاء بسبب ضعف الدماغ . [ والفساد يلحقهما اما من سوء مزاج بارد ساذج يعرض للدماغ « 4 » ] وأما من مادة بلغمية . فمتى كانت هذه العلة من سوء مزاج بارد عرض للعليل مع النسيان ورداءة « 5 » الذكر كسل وثقل عن الحركة وكثرة نوم ، وإن كان مع البرد رطوبة عرض له سبات واستغراق ونسيان وسدر فإن كان مع البرودة يبس عرض موضع السبات

--> ( 1 ) في نسخة م : تحدث . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة م : المبردة بالثلج . ( 4 ) في نسخة أفقط . ( 5 ) في نسخة م : وفساد .